هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٤ - ثانيا بحث سيكولوجي بُعد الانفعالات والوجدانات عند المرأة
إن الطب النفسي يعد عاطفة الحب مقياس الصحة والمرض، فالإنسان في الحب عنوان شخصيته ومبلغ نضجه وما ظفر به من السعادة)([٩٠]).
ولقد أشارت بعض الدراسات إلى: (أن الرجل يحب من زوجته أن تتصف بشيء من الأمومة نحوه، والمرأة تحب من زوجها أن يتصف بشيء من الأبوة نحوها فإذا استطاعا أن يتبادلا العطف والمودة والحب والرحمة ــ وكان هذا دليلا على نضجهما ـ فتستقى السعادة في البيت.
وأما إذا طلبت المرأة من زوجها أن يكون أبا فحسب فلن يرضيها مهما بذل لها لأن الواقع أنه ليس أبا فينشأ الغضب ويدب الشقاء وهذا يدل على العجز والطفولة)([٩١]).
ومن هنا:
فإن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد وضع المنهج الصحي للنفس بمعرفة مواضع تحريك الانفعالات والوجدانات عند المرأة، وأن الحب هو أقوى الانفعالات لدى المرأة فقام صلى الله عليه وآله وسلم بمعالجة ضعف الحال الذي لقيته فاطمة وجاءت تبينه له صلى الله عليه وآله وسلم، بتحريك عاطفة الحب والمودة والرحمة باتجاه علي عليه السلام كي لا تلتفت عليها السلام إلى هذا الضعف الذي تشكو منه، لأن دوام الحال من المحال، ولذا يبقى بين الرجل والمرأة المودة والحب والرحمة.
ولذلك جاءت إلى علي عليه السلام كي تعبر عن كل هذا الحب الذي تحمله
[٩٠] دراسات في سيكولوجية المرأة، تأليف: د. سهير كامل أحمد، ص ١٣٦.
[٩١] النفس لمصطفى زيور: ص ٢٢٨؛ دراسات في سيكولوجية المرأة، سهير كامل: ص ١٣٧.