هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٠ - أولا (بحث سيكولوجي) اللعب خارج المنزل
فطنوا أن هذا الفعل النبوي هو التشريع الجديد وهو المنهج الصحيح في تنشئة أبنائهم.
وتعرض لنا السيرة النبوية صورة أخرى عن تعامل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع الحسن والحسين عليهما السلام وملاعبتهما خارج المنزل، ما أخرجه بعض حفاظ المسلمين لهذه الصورة.
فقد روي: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج مع أصحابه إلى طعام دعوا له فإذا بالحسين عليه السلام وهو صبي يلعب مع صبية في السكة فاستتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمام القوم ــ أي تقدّمهم ــ فطفق([٣٨٥]) الصبي يفر مرة هنا ومرة هنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضاحكه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى تحت فاس رأسه وأقنعه؛ فقبله وقال:
«أنا من حسين وحسين مني، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط»([٣٨٦]).
نقاط البحث في الحديث:
أولا: (بحث سيكولوجي) اللعب خارج المنزل
تفاوتت آراء الأمهات والآباء في السماح لأطفالهم باللعب خارج المنزل بين
[٣٨٥] طفق: أي، جعل يفعل كذا؛ الصحاح للجواهري: ج٤، ص١٥١٧.
[٣٨٦] الأمالي للسيد المرتضى: ج١، ص١٥٧؛ مسند أحمد بن حنبل: ج٤، ص١٧٢، من حديث ابن إبراهيم عن أبيه؛ مستدرك الحاكم: ج٣، ص١٧٧؛ تاريخ دمشق لابن عساكر: ج١٤، ص١٤٩؛ تهذيب الكمال للمزي: ج٦، ص٤٠١؛ أمتاع الأسماع للمقريزي: ج٦، ص١٨؛ المناقب للمازندراني: ج٣، ص٢٢٦.