هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٦ - رابعاً إعانة الزوجة في المنزل منهج حضاري
وقد توصلت الأبحاث والدراسات المعاصرة: (أن الإنسان يظهر في مجرى معاشرته للناس الآخرين جوهره الأخلاقي من جهة، ومن جهة أخرى تبدو المعاشرة كوسيلة لتطوره الأخلاقي.
وعن طريق المعاشرة الحقيقية الحميمية الداخلية يحاول الإنسان التخلص من محدوديته ونواقصه وإيجاد ذاته الأخرى (atter eqo) وبسط مكامن روحه أمامه)([٦٢]).
وقد دلت: (أن أساليب التعامل التي تنشأ في الأسرة منذ مستهل الحياة الزوجية هي بمثابة العوامل الحاسمة التي تعمل على بقاء الأسرة أو انحلالها)([٦٣]).
بينما عدّت بعض الدراسات أن (الارتباط السيكلوجي والروحي يتوطد بين المحبين بالزواج مقترضاً قدرة عند كليهما للاعتناء أحدهما بالآخر ومساعدته، واحترام مشاعر الأسرة، ووجود قدرة أيضا على تبادل تحمل المسؤوليات)([٦٤]).
في حين أن: (الناس المحدودين روحيا وغير المستعدين للزواج الأخلاقي، لا يستطيعون تحمل هذه المسؤولية أو امتلاك هذه القدرات)([٦٥]).
وكفى بالباحث المتبع لسبل السعادة الزوجية بالنظر إلى منهاج علي وفاطمة C في تبادل تحمل مسؤوليات الحياة الزوجية، وكفى ببيت فاطمة دلالة على نمو
[٦٢] أخلاقيات المعاشرة لـ(غ.ب.بوتيليكو): ص٢٨، ترجمة يوسف إبراهيم الجهماني ط دار حوران بدمشق.
[٦٣] الزواج والاستقرار النفسي لزكريا إبراهيم: ص٧١ـ٨٢، وعنه: محمد بيومي، سيكلوجية العلاقات الزوجية: ص١٦.
[٦٤] أخلاقيات المعاشرة (لبوتيليكو): ص٣٥ ط دار حوران بدمشق.
[٦٥] المصدر السابق.