هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٩ - ألف الآثار النفسية
الحمل عنصر جديد هو ما نسميه عنصر الجدة بالنسبة للطفل الذي سيولد.
والواقع أن (الجدة) (أم الأم) تلعب دورا كبيرا في نفسية الأم الحامل وتؤثر في اتجاه نمو طفلها، ويأتي هذا التأثير عن طريق التربية النفسية التي توصيها الأم لابنتها.. وكثير من النساء تؤثر فيهن هذه التربية تأثيرا كبيرا، فمنهن من تكون مؤمنة تتوجه إلى الله دوما لحماية طفلها.
ومنهن من تكون ملحدة فهي ترغم أمام المهمة الصعبة التي أمامها إلى أن تتوجه إلى قوة تساعدها في هذه المهمة.
وعلى كل فإننا نستطيع أن نجد في جميع هذه الحوادث نوعا من الصراع بين (الأنا النرجسية) أي: (شخصية المرأة)، وبين إعطائها نفسها لطفلها.
ولكن هذا الصراع لا ينكشف بشكل سافر إلا بعد الولادة، فالمرأة ما تلبث أن تشعر بعد الولادة بأن لها الحق أن تطمئن نزعاتها الأنانية، فهي ما تنفك تقول: إنني أنا أم هذا الولد كثيرة في الحياة اليومية توضح لنا مظاهر هذا الصراع الذي يورث المرأة اضطرابا كثيرا في حياتها.
على أن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد، فالمرأة عندما تنتهي من إنهاء علاقتها بطفلها تقع في مشكلة جديدة هي علاقاتها مع زوجها، وهنا يبدو لهذه العلاقة أثر كبير في الحمل نفسه، فإذا كانت العلاقات طيبة كان نمو الطفل الجنين سليما، وكان مثلث الصداقة الذي أشرنا إليه،ــ أي: (الأم وطفلها وزوجها) ــ هو الذي يخيم على الحياة العائلية.
وهكذا فإن مثل هذه العلاقات تعزز في نمو الطفل العناصر السليمة،