هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥١ - ٢ـ تعظيم حق الأسرة وتهذيب النفس على خدمة العيال عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أَقُولُ إلاّ مَا أَمَرَ رَبِّي، مَا مِنْ رَجُلٍ يُعِينُ امْرَأَتَهُ فِي بَيْتِهَا إلاّ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ عِبَادَةُ سَنَةٍ صِيَامُ نَهَارِهَا، وَقِيَامُ لَيْلِهَا وَأَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ الصَّابِرِينَ، وَدَاوُدَ النَّبِيَّ، وَيَعْقُوبَ، وَعِيسَى، عليهم السلام.
يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ فِي خِدْمَةِ عِيَالِهِ فِي الْبَيْتِ وَلَمْ يَأْنَفْ كَتَبَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الشُّهَدَاءِ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ عِرْقٍ فِي جَسَدِهِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ.
يَا عَلِيُّ سَاعَةٌ فِي خِدْمَةِ الْبَيْتِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفِ حَجٍّ، وَأَلْفِ عُمْرَةٍ، وَخَيْرٌ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ، وَأَلْفِ غَزْوَةٍ، وَأَلْفِ مَرِيضٍ عَادَهُ، وَأَلْفِ جُمُعَةٍ، وَأَلْفِ جَنَازَةٍ، وَأَلْفِ جَائِعٍ يُشْبِعُهُمْ، وَأَلْفِ عَارٍ يَكْسُوهُمْ، وَأَلْفِ فَرَسٍ يُوَجِّهُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَخَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ يَتَصَدَّقُ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَخَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ، وَمِنْ أَلْفِ أَسِيرٍ اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا، وَخَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ بَدَنَةٍ يُعْطِي لِلْمَسَاكِينِ، وَلاَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ.
يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَأْنَفْ مِنْ خِدْمَةِ الْعِيَالِ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، يَا عَلِيُّ خِدْمَةُ الْعِيَالِ كَفَّارَةٌ لِلْكَبَائِرِ، وَيُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَمُهُورُ حُورِ الْعِينِ، وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ، وَالدَّرَجَاتِ، يَا عَلِيُّ لاَ يَخْدُمُ الْعِيَالَ إلاّ صَدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»([٦٨]).
والرواية ـ كما أسلفنا ـ تعطي جملة من المعطيات النبوية في تحديد نظام هذه الحياة الأسرية وتقنين حالة التعايش الحياتي بين الرجل والمرأة، وهي كالآتي:
[٦٨] مستدرك الوسائل للميرزا النوري: ج١٣، ص٤٨ ـ ٤٩، برقم (١٤٧٠٦)٢.