هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦ - توطئة
وقال عزّ وجل:
)وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِين(([٢]).
فيما قال لها رسول الله:
«فاطمة بضعة مني».
وقال لها أيضا، وقد ضمها إلى صدره:
(درية بعضها من بعض) ([٣]).
بعد أن أجابت على مسألة عجز عنها المسلمون([٤]).
وغيرها من الدلائل التي نص على أنها عليها السلام قد قدمت هذه الأسس والمناهج، والقواعد، والنظريات، عن طريق ما خصها الله به، وبما ورثته من علوم أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فضلاً عن ذلك أنّ النظرية عند الأئمة المعصومين تختلف بمصداقها عن النظرية التي يتوصل إليها العالم الذي يعمل في المؤسسات والهيئات والجامعات المعاصرة؛ إذ ترتكز النظرية عند المعصوم عليه السلام على تفسير الظاهرة أو القانون أو القاعدة طبقاً لعين الواقع، ولذا فهي علمية لاستحالة نفوذ الاحتمال أو الظن إليها، بمعنى لا يكون بيان الإمام يستند إلى الظن أن عدم الإحاطة الكاملة والشاملة والدقيقة للسنن والقوانين والظواهر الكونية، ونقصد بالكونية جميع ما يمكن أن يدركه الإنسان ويحسه بل وحتى الأشياء التي لم يتمكن من إدراكها ومعرفتها فجميع ذلك علمه عند الإمام
[٢] سورة يس: الآية ١٢.
[٣] سورة آل عمران: الآية ٣٤.
[٤] كتاب ألف باء للبلوي: ج٢ ص٧٦؛ الإسلام والأسرة لمعوض عوض: ص٦٤.