الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٧٩ - خامساً أسس توظيف مباحث المعاني والبيان
والمعاني, بما انتظما من مجاز وتشبيه واستعارة وكناية, والخبر والإنشاء والتقديم والتأخير والفصل والوصل, وعلى ذلك:
١ - لابد للمفسر من معرفة علمي المعاني والبيان بأوضاعهما التي هي من أعمدة التفسير[٩٠٢], فبالمعاني يعرف خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى, للاحتراز عن نسبة الخطأ في تأدية المعنى المراد, وبالبيان يعرف خواص الكلم من جهة اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها[٩٠٣]للاحتراز عن نسبة التعقيد المعنوي للقرآن الكريم.
٢ - ينبغي للمفسر الاعتناء بما يمكن إحصاؤه من المعاني التي يتكلم فيها البليغ[٩٠٤], للتعرف على دقائق العربية وأسرارها, لما تضمنه القرآن الكريم من معانٍ دقيقة اشتملت وجوهاً تفسيرية عديدة.
٣ - لابد للمفسر من التمرن على مطالب علمي المعاني والبيان, إذ لا طريق إلى تحصيل التفسير لغير ذوي الفطر السليمة بإتقان علمي المعاني والبيان والتمرن فيهما[٩٠٥].
٤ - لابد لمفسر كتاب الله الباهر وكلامه المعجز أن يتعاهد بقاء النظم على حسنه والبلاغة على كمالها وما وقع به التحدي سليماً من القادح, بحيث لا يخل بالصورة الفنية من جهة, والحفاظ على المعنى المراد من جهة أخرى[٩٠٦].
٥ - لابد للمفسر أن لا يخرج عن حدود ما يستفاد من علمي المعاني والبيان،
[٩٠٢] - ينظر: الزركشي - البرهان:١ /٣١٢.
[٩٠٣] - ينظر: السيوطي - الإتقان:٢ / ٤٧٧ - ٤٧٨.
[٩٠٤] - ينظر: الزركشي - البرهان:١ /٣١٢.
[٩٠٥] - ينظر: السكاكي- مفتاح العلوم: ١/١٨١.
[٩٠٦] - ينظر: الزمخشري- الكشاف: ١/١٨٩.