الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٤٧ - ثالثاً أسس توظيف المباحث الصرفية
العلوم التي يحتاج إليها المفسر»[٧٩٨],حتى قيل فيه «أما التصريف فإن مَنْ فاته عِلْمُه فاتَه المُعْظَم»[٧٩٩].
والتصريف في الاصطلاح: اشتقاق الكلام بعضه من بعض وهو علم يُبحث فيه عن بنية الكلمة العربية, وما لحروفها من أصالة وزيادة, وصحة وإعلال, وشبه ذلك, ولا يتعلق إلا بالأسماء المتمكنة والأفعال, فأما الحروف وشبهها فلا تعلق لعلم التصريف بها[٨٠٠].
قال أهل اللغة: إن «الصرف فضل الدرهم على الدرهم ومنه اشتق اسم الصيرفي والصراف لتصريفه بعض ذلك في بعض»[٨٠١].
وقيل هو من الصرف الذي هو النقل والرد, يقال صرفه عن كذا إلى كذا, سمي به لاختصاصه بالحاجة إلى نقل كل واحد من البدلين من يد من كان له إلى يد من صار له بالعقد[٨٠٢].
وقيل الصرف الوزن, وصرف الكلمة إجراؤها بالتنوين و(صَرَّفْنَا الآَيَاتِ)[٨٠٣], أي بيناها[٨٠٤], فتصريف الآيات تبيينها, والصرف أن تصرف إنساناً عن وجهٍ يريده إلى مصرفٍ غير ذلك, وصرف الشيء أعمله في غير وجه كأنه يصرفه عن وجه إلى وجه
[٧٩٨] -الزركشي- البرهان: ١ / ٢٩٧.
[٧٩٩] -ابن فارس- الصاحبي في فقه اللغة:١/٤٨ وينظر: الزركشي-البرهان:١/٢٩٨ والسيوطي-المزهر:١/١٠١.
[٨٠٠] - ينظر:الصاحب بن عباد- المحيط في اللغة: ٢ / ٢١٩ والرضي الاسترآبادي - شرح كافية ابن الحاجب: ١ /٧ وابن عقيل-شرح الألفية:٢/٤٨٥.
[٨٠١] -الخليل- العين:٧/١٠٩.
[٨٠٢]- النسفي- طلبة الطلبة: ٣ / ١٧٣.
[٨٠٣] -سورة الأحقاف: ٢٧.
[٨٠٤]- ينظر: الطبري- جامع البيان: ٢٦/٣٨ والسمرقندي- تفسير السمرقندي: ٣/٣٧٧ والواحدي- تفسير الواحدي: ١/٤٠٩.