الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٢٣ - ثانياً أسس توظيف المباحث النحوية
علم يبحث فيه عن كيفية النّطق بألفاظ القرآن الكريم، ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب»[٦٩٦], ويدخل في أحكام الألفاظ العلم بحالات أواخر الكلم وهو علم النحو[٦٩٧].
وتكون أهمية الإعراب لبيان معنى اللفظ, إذ أن المعاني تختلف باختلاف أواخر الكلم, إذ أنه «بمعرفة حقائق الإعراب تعرف أكثر المعاني, وينجلي الإشكال, فتظهر الفوائد, ويفهم الخطاب, وتصح معرفة حقيقة المراد»[٦٩٨].
والإعراب في اللغة: الإبانة والإفصاح، وأعرب الرجل عن نفسه، إذا بيّن وأوضح[٦٩٩], و«إعراب الكلام أيضاً من هذا القياس، لأن بالإعراب يفرّق بين المعاني في الفاعل والمفعول والنفي والتعجب والاستفهام، وسائر أبواب هذا النّحو من العلم»[٧٠٠]، ولا تخفى الرابطة الوثيقة بين معاني الألفاظ والإعراب، لذا قالوا: الإعراب فرع المعنى، ولا فائدة في قيام أحد بإعراب نصّ يجهل معناه، فإعراب النّص تجلية لمعانيه، وكشف لأحكامه. ومن الأسس اللغوية الضابطة, مراعاة الإعراب لتأدية المعنى لمن أراد إعراب القرآن ليتسنى له «أن يفهم معنى ما يريد أن يعربه مفرداً أو مركباً. قيل الإعراب، فإنه فرع المعنى، ولهذا لا يجوز إعراب فواتح السور، إذا قلنا بأنها من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه»[٧٠١].
[٦٩٦]- أبوحيان الأندلسي-تفسير البحر المحيط:١/١٢١.
[٦٩٧]-ينظر: المصدر نفسه.
[٦٩٨]- مكي بن أبي طالب القيسي- مشكل إعراب القرآن:١/٦٣.
[٦٩٩]-ينظر: ابن فارس- معجم مقاييس اللغة: ٤ /٢٩٩و ابن الأثير - النهاية في غريب الحديث: ٣/ ٢٠٠. وابن منظور - لسان العرب:١/٥٨٨ والزبيدي - تاج العروس:٢ / ٢١٧.
[٧٠٠]- ابن فارس- معجم مقاييس اللغة: ٤ /٣٠٠.
[٧٠١]- الزركشي- البرهان:١/٣٠٢ وينظر:السيوطي- الإتقان:١/٥٢٨.