الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٢٥ - المحكم والمتشابه
والشبه[١٠٦٠], ومن ذلك نشأ المصطلح, فهو في الاصطلاح: يطلق على ما اتضح معناه وظهر لكل عارف باللغة، وعلى ما كان مصوناً من النسخ أو التخصيص، أو منهما معاً، وعلى ما كان نظمه مستقيماً خالياً عن الخلل، وعلى ما لا يحتمل من التأويل إلا وجهاً واحداً, وما طابق لفظه معناه. ويقابله بكلٍ من هذه المتشابه[١٠٦١].
وينقسم المحكم على:
"النص" وهو الراجح المانع من النقيض[١٠٦٢].
و"الظاهر" هو الراجح غير المانع من النقيض[١٠٦٣].
فالمحكم من الآيات هو الذي تكون دلالته واضحة ولا تلتبس بأمر آخر, كالأوامر الإلهية في القرآن.
ويقابله المتشابه وهو ما يشترك لفظه بين معنيين أو أكثر لدى الفهم، وكل واحد منها يجوز أن يكون مراداً، فحكمه أن يحمل على جميع محتملاته في اللغة، إلا أن يمنع دليل من حمله على وجه منها، ولا نقطع على مراد الله فيه إلا بنصّ من رسوله, إذ لا يعلم تأويله إلا الله تعالى والراسخون في العلم[١٠٦٤], وقد جاء البحث على تعريفه في الفصل الثاني[١٠٦٥].
[١٠٦٠] - ينظر: الجوهري- الصحاح: ٥ / ١٩٠١ وأبو هلال العسكري - الفروق اللغوية: ١٤و٢٩٢- ٢٩٤ وابن فارس- معجم مقاييس اللغة: ٢ / ٩١ وابن الأثير - النهاية: ١/ ٤١٩ وابن منظور - لسان العرب: ١٣/٥٠٣ والفيروز آبادي - القاموس المحيط: ٤ / ٤٨ – ٤٩ والزبيدي - تاج العروس: ١٦ / ١٦١.
[١٠٦١] - ينظر: الراوندي- فقه القرآن: ١/٢٢١ والسيوطي - الإتقان:٢ / ٥.
[١٠٦٢] - ينظر:الطريحي- مجمع البحرين: ١/٥٥٢.
[١٠٦٣] - ينظر:المصدر نفسه.
[١٠٦٤] - ينظر: الراوندي- فقه القرآن: ١/٢٢١ ومحمد حسين علي الصغير: محاضرات علوم القرآن على طلبة الدراسات العليا.
[١٠٦٥] - ينظر:الاختلاف في المحكم والمتشابه: ١٠٤.