الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٩٦ - الاختلاف في مباحث علم المعاني
اعتماداً على السياق وبعض الأحاديث, قال بأنه شرك عبادة لا شرك توحيد[٥٧٤], ومنهم من قال أنه راجع إلى آدم عليه السلام وحواء, باعتبار جنسهما أي أولادهما[٥٧٥], ومنهم من قال راجع إلى حواء دون آدم عليه السلام , إلا أنه ثنى الخطاب وأراد المفرد[٥٧٦], ومنهم من قال إن المقصود بجعل الشركاء هم قريش[٥٧٧], ومنهم من قال هذه فصل من آية آدم خاصة في آلهة العرب[٥٧٨], فهو من الموصول المفصول, أي الموصول لفظاً المفصول معناً, وردّ بعضهم الأحاديث الظاهرة بالوصل معنى, بأنها من الإسرائيليات بعد الطعن في السند[٥٧٩], حيث كثرت الأقوال في معنى هذه الآية لدى المفسرين[٥٨٠].
فهذه جملة من الأقوال التي أفرزتها مسألة الوصل والفصل, والذي جعل بعض المفسرين يعتمد بعضها ويتبناه, وبعضهم يورد هذه الأقوال إيراداً دونما ترجيح.
ويشتمل علم المعاني الكثير من المباحث التي سببت الاختلاف في الفهم لدى المفسرين, وكان ما تقدم من ذكر نماذج من الإنشاء والوصل والفصل ليس لحصر أسباب الاختلاف الناتجة عن دقائق علم المعاني, إذ أنها مسائل كثيرة وجليلة.
[٥٧٤] - ينظر:العياشي-تفسير العياشي: ٢/٤٣.
[٥٧٥] - ينظر:النسفي-تفسير النسفي: ٢/٥١.
[٥٧٦] - ينظر:الطبرسي- مجمع البيان: ٤/٤٠٩.
[٥٧٧] - ينظر:الزمخشري- الكشاف: ٩/١٩٢.
[٥٧٨] - ينظر:الطبري-جامع البيان: ٩/١٩٨.
[٥٧٩] - ينظر:ابن عربي-أحكام القرآن: ٢/٣٥٥.
[٥٨٠] - ينظر: الصنعاني- تفسير القرآن:٢ /٢٤٦ والطبري- جامع البيان:٩/١٩٤-٢٠٠ والعياشي- تفسير العياشي: ٢/٤٣ والسمرقندي- تفسير السمرقندي:١/٥٨٦- ٥٨٧ والطوسي- التبيان:٥ /٥١- ٥٥ والسمعاني - تفسير السمعاني:٢ /٢٣٩-٢٤٠ والطبرسي- تفسير جوامع الجامع:١/٧٣٠ وج٤ /٤٠٨ – ٤٠٩ وابن الجوزي- زاد المسير: ٣ /٢٠٥-٢٠٦ والرازي- تفسير الرازي: ٣/١٠ وابن عربي- أحكام القرآن:٢ /٣٥٤ – ٣٥٥ وابن كثير- تفسير ابن كثير:٢ /٢٨٥ والسيوطي- الإتقان:١ /٢٤٠ - ٢٤١.