الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٢٣ - الاختلاف في القراءات
واختلف الفقهاء[٢٦٢] في ذلك تبعاً لهاتين القراءتين في الحكم, إلا أن الترجيح بجانب المعنى الكنائي إذ أن «المراد بالمس الجماع إلا أن الله تعالى حَييٌّ يكنى بالحسن عن القبيح كما كنى بالمس عن الجماع وهو نظير قوله تعالى:
(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ)[٢٦٣].
والمراد الجماع»[٢٦٤], وبقرينة ما روي[٢٦٥] في هذه المسألة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وحبر الأمة ابن عباس, وزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عائشة, وعدم منافاته مع المعنى اللغوي[٢٦٦]. ولهذا أولى المفسرون[٢٦٧] هاتين القراءتين عنايةً لبيان نسبتيهما والحجة فيهما.
بقي أن يذكر أن من الأسباب التي أسهمت في اختلاف القراءات هو أن الجهات التي وجهت إليها المصاحف كان بها من الصحابة من أخذ عنه أهل تلك الجهة قراءتهم,
[٢٦٢] - ينظر:الشافعي - الأم: ١ /٢٩ -٣١ والطوسي - الخلاف:١/١١٠-١١٢ وابن حزم- المحلى: ١/٢٤٤- ٢٤٧ والسرخسي - المبسوط:١/٦٧ -٦٩ وعبد الله بن قدامة- المغني:١ /١٨٧- ١٨٩ والبهوتي- كشاف القناع: ١/ ١٥١ والشهيد الأول- القواعد والفوائد: ١ /١٥٧و الشوكاني- نيل الأوطار:١/٢٤٤-٢٤٥.
[٢٦٣] - سورة البقرة: ٢٣٧.
[٢٦٤] - السرخسي - المبسوط:١/ ٦٨.
[٢٦٥] -ينظر: أحمد بن حنبل- مسند أحمد: ٦/٦٢ وابن ماجة - سنن ابن ماجة: ١/١٦٨- النسائي- سنن النسائي: ١/١٠٤ والعيني- عمدة القاري: ٣/٤٧.
[٢٦٦] -ينظر: الخليل- العين:٧ / ٢٠٨ - ٢٠٩و٢٦٨ والجوهري - الصحاح:٣/٩٧٥ و٩٧٨-٩٧٩ وابن فارس- معجم مقاييس اللغة:٥/٢١٠ و٢٧١ وابن منظور- لسان العرب:٦/ ٢٠٩و٢١٧ - ٢١٨.
[٢٦٧] -ينظر: الطبري- جامع البيان: ٥/ ١٥١ والنحاس- معاني القرآن: ٢/٩٦و٤٦٦ والثعلبي- تفسير الثعلبي: ٣/٣١٤ والطوسي التبيان: ٣/ ٢٠٤ والطبرسي مجمع البيان: ٣/١٩٠ والراوندي- فقه القرآن:١/٣٦.