منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢٣ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
المساجد) إلى أن قال:- و كان جداره قبل أن يظلّ قامة، و كان إذا كان الفيء ذراعا- و هو قدر مربض عنز- صلّى الظّهر، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر- الحديث»[١].
و رواه بطريق آخر فيه ضعف مع أنّه قدّمه في الذّكر، و لا ريب أنّه يزيد قوّة، و صورة الإسناد بجملته في الكافي هكذا: «عليّ بن محمّد؛ و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر؛ و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان».
و رواه الشّيخ[٢] بإسناده، عن عليّ بن إبراهيم بسائر الطّريق.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ذريح المحاربيّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: متى اصلّي الظّهر؟ فقال: صلّ الزّوال ثمانية، ثمّ صلّ الظّهر، ثمّ صلّ سبحتك طالت أو قصرت، ثمّ صلّ العصر[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدأ بالفريضة؟
فقال: إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة، و إنّما أخّرت الظّهر ذراعا من عند الزّوال من أجل صلاة الأوّابين[٤].
قلت: المراد بوقت الفريضة في هذا الخبر ما بعد الذّراع في الظّهر و الذّراعين في العصر كما نطقت به الأخبار الكثيرة السّالفة الواضحة الدّلالة على أنّه أوّل الوقت المحمولة على إرادة وقت الفضيلة في الجملة جمعا بينها و بين ما دلّ على دخول الوقتين بالزّوال، و للتّصريح بذلك في بعض الأخبار
[١] صلاة الكافى باب بناء مسجد رسول اللّه( ص) تحت رقم ١ بسندين.