منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠٨ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
عن أبي أيّوب، عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي أشتغل، قال: فاصنع كما نصنع صلّ ستّ ركعات إذا كانت الشّمس في مثل موضعها صلاة العصر- يعني ارتفاع الضّحى الأكبر- و اعتدّ بها من الزّوال[١].
و روي الشّيخ أبو جعفر الكلينيّ حديثا في معنى هذين الخبرين و ليس على أحد الوصفين إذ في طريقه جهالة، و صورته: الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه ابن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن يزيد بن ضمرة اللّيثيّ، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل يشتغل عن الزّوال أيعجّل من أوّل النّهار؟ فقال: نعم، إذا علم أنّه يشتغل فيجعلها في صدر النّهار كلّها[٢].
و أورده الشّيخ في التّهذيب[٣] معلّقا عن الحسين بن محمّد ببقيّة الإسناد، و طريقه إليه هو الطّريق إلى الكلينيّ عنه؛ و الظّاهر أنّ قوله في الحديث:
«فيجعلها» تصحيف «ليتعجّلها» و في التّهذيب «فيتعجّلها»[٤] و في السّؤال «أيتعجّل»، و سيأتي في الحسان ما يناسب الحكم المذكور في هذه الأخبار.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار؛ عن العبّاس بن معروف؛ و أحمد بن إسحاق؛ و إبراهيم بن هاشم، عن بكر بن محمّد الأزديّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله سائل عن وقت المغرب فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السّلام: «فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي» فهذا أوّل الوقت، و آخر الوقت غيبوبة الشّفق، و أوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، و آخر وقتها إلى
[١] التهذيب فى مواقيت زيادات صلاته تحت رقم ٩٩.