منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٥ - باب الصلاة على الجنائز عند طلوع الشمس و عند غروبها، و فى المسجد
تطلع بين قرني الشّيطان»؟ قال: نعم إنّ إبليس اتّخذ عرشا بين السّماء و الأرض، فإذا طلعت الشّمس و سجد في ذلك الوقت النّاس قال إبليس لشياطينه:
إنّ بني آدم يصلّون لي[١].
و ذكر صاحب الكشّاف في تفسير قوله تعالى: «طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ» إنّه دلالة على التّناهي في الكراهة و قبح المنظر، لأنّ الشياطين تستقبح في طباع النّاس لاعتقادهم أنّه شرّ. محض لا يخلطه خير، فيقولون في القبيح الصّورة: كأنّه وجه شيطان، و إذا صوّرة المصوّر جاؤوا بصورته على أقبح ما يقدرون، كما أنّهم يعتقدوا في الملك أنّه خير محض لا شرّ فيه، فشبّهوا به الصّورة الحسنة، قال اللّه تعالى: ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ» قال: و هذا تشبيه تخييليّ.
و لا يخفى أنّ ما ذكره في توجيه الآية متّجه، و هو يتأتّى بنوع من التّقريب في الحديث، فيحتمل أن يكون ذكر الطّلوع و الغروب بين قرني الشّيطان دلالة على تناهي الوقتين في الكراهة بالنّسبة إلى فعل العبادة المخصوصة.
محمّد بن الحسن، بإسناده، عن عليّ بن الحسين- يعني ابن بابويه- عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام هل يصلّى على الميّت في المسجد؟ قال: نعم[٢].
و رواه أيضا بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك[٣].
و رواه أيضا من ثلاث طرق اخرى ليست من الصّحيح و لا الحسن؛
[١] الكافى كتاب الصلاة باب التطوع فى وقت الفريضة تحت رقم ٨.