منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٧٧ - باب كيفية الصلاة على الاموات
جنازته فقال عمر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا رسول اللّه ألم ينهك اللّه أن تقوم على قبره[١]؟ فسكت، فقال: يا رسول اللّه ألم ينهك اللّه أن تقوم على قبره؟
فقال له: ويلك و ما يدريك ما قلت؟! إنّي قلت: اللّهمّ احش جوفه نارا و املأ قبره نارا، و أصله نارا، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: فأبدى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما كان يكره[٢].
و بالإسناد، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا صلّيت على عدوّ للّه، فقل: «اللّهمّ إنّ فلانا لا نعلم إلّا أنّه عدوّ لك و لرسولك، اللّهمّ فاحش قبره نارا، و احش جوفه نارا، و عجّل به إلى النّار، فإنّه كان يتولّى أعداءك و يعادي أولياءك و يبغض أهل بيت نبيّك، اللّهمّ ضيّق عليه قبره» فإذا رفع فقل: «اللّهمّ لا ترفعه و لا تزكّه»[٣].
و روى الشّيخ خبر محمّد بن مسلم و زرارة و معمّر بن يحيى و إسماعيل الجعفيّ[٤] و الثّلاثة الّتي بعده[٥]، ثمّ خبر الفضيل بن يسار و الخبر المتضمّن للدّعاء على ابن ابيّ سلول، كلّها بإسناده عن محمّد بن يعقوب بسائر الطرق[٦]،
[١] يعنى فى الاية الواردة فى سورة التوبة: ٨٤« و لا تصل على أحد منهم مات أبدا و لا تقم على قبره- الاية» و يظهر من الخبر أن النهى كان عن الاستغفار و الدعاء لهم فى الصلاة فقط لا عن الصلاة عليهم.