منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥١ - باب صفة تغسيل الميت
متّ فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس[١].
و روى الشّيخ الخبر الأوّل[٢]، متّصلا بطريقه عن محمّد بن يعقوب؛ بسائر السّند، و في المتن مخالفة لفظيّة في عدّة مواضع، حيث قال: ثوبا يستر عورته إمّا قميصا و إمّا غيره، ثمّ يبدأ بكفيّه و يغسل رأسه ثمّ قال:
بماء و كافور و شيء من حنوط؛ و قال: حتّى إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب ثمّ جففته.
و روى الثّاني بإسناده[٣]؛ عن عليّ بن إبراهيم بسائر الطّرق و المتن، و ذكر أنّه غير مناف لخبر الصّفّار، حيث نفى فيه الحدّ للماء، لكنّه يدلّ على استحباب كثرة الماء وسعته، و الأمر كما قال.
و بئر غرس- بفتح الغين المعجمة، و سكون الرّاء، و السّين المهملة- قاله ابن الأثير و ذكر أنّه بئر بالمدينة.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عيص، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن رجل مات و هو جنب، قال: يغسل غسلة واحدة بماء، ثمّ يغسّل بعد ذلك[٤].
و رواه من طريقين آخرين ضعيفين[٥] عن عيص، و المتون مختلفة الألفاظ، و ذكر في تأويلها بإعتبار مخالفتها لما مرّ في صحيح زرارة عدّة وجوه؛ و المناسب منها الحمل على الاستحباب.
و بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن
[١] المصدر باب حد الماء الذى يغسل به الميت تحت رقم ٢. و قال العلامة المجلسى- رحمه اللّه-: الظاهر أن السبع تصحيف فان أكثر الروايات وردت بالست و يمكن أن يكون أحدهما موافقة لروايات المخالفين تقية.