منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٩ - «باب أحكام الخلوة و آدابها»
ينتره ثلاثا[١] ثمّ إن سال حتّى يبلغ السّوق فلا يبالي.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحسين بن عبد ربّه، قال: قلت له: ما تقول في الفصّ يتّخذ من أحجار زمزم؟ قال: لا بأس به و لكن إذا أراد الاستنجاء نزعه[٢].
و روى الكلينيّ هذا الخبر بإسناد ظاهره الضّعف على ما في نسخ الكافي و يختلج بخاطري أنّ فيه غلطا لولاه لكان بصفة إسناد الشّيخ، و في بعض نسخ الكتاب بدل «زمزم» «زمرد» و سياق الخبر لا يلائمه، و الظاهر أنّه من أغلاط النسّاخ[٣].
و قد أورد على الحديث بلفظ «زمزم» أنّه من جملة المسجد فلا يجوز أخذ الحصا منه كسايره، و اجيب بأنّ المراد من الأحجار المذكورة ما يؤخذ من البئر بقصد الإصلاح فإنّه بمنزلة القمامة، و هو جيّد واضح، و لم يتفطّن له بعض الأصحاب فتكلّف في الجواب وجها بعيدا.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا معشر الأنصار إنّ اللّه قد أحسن عليكم الثناء فماذا تصنعون؟ قالوا: نستنجي بالماء[٤].
و بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن عبد اللّه بن
[١] نتر الشىء: جذبه بشدة، و المراد الاستبراء، و السوق جمع ساق، و الخبر فى التهذيب باب آداب الاحداث تحت رقم ٩.