منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٦ - «باب أحكام الخلوة و آدابها»
الغائط بالمدر و الخرق[١].
و رواه في موضع آخر من التّهذيب بإسناد الثّاني للحديث المفتتح بقوله:
«لا صلاة إلّا بطهور» و أورده عقيب ذلك بغير فصل قائلا: «و بهذا الإسناد عن حمّاد، عن حريز- إلخ».
و فيه دلالة على ارتباطه به في كتب القدماء، و أنّ ضمير «كان» عايد إلى أبي جعفر عليه السّلام. و في القاموس المدر- محرّكة- قطع الطّين اليابس أو العلك الّذي لا رمل فيه.
و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:
كان الحسين بن عليّ عليهما السّلام يتمسّح من الغائط بالكرسف و لا يغتسل[٢].
و عن محمّد بن النّعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد؛ عن أبيه؛ و الحسين بن سعيد؛ عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة؛ عن زرارة، قال: توضّأت يوما و لم أغسل ذكري ثمّ صلّيت؛ فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك، فقال: إغسل ذكرك و أعد صلاتك[٣].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يبول باللّيل فيحسب أنّ البول أصابه، فلا يستيقن، فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال و لا يتنشّف؟ قال: يغسل ما استبان أنّه أصابه؛ و ينضح ما يشكّ فيه من جسده أو ثيابه و يتنشّف قبل أن يتوضّأ[٤].
قلت: المراد بالتنشّف هنا الاستبراء و بالتوضّؤ الاستنجاء، و الحديث متضمّن لمسألتين و عبارة الجواب فيهما واضحة وافية بالمقصود؛ و أمّا
[١] ( ١ و ٢) التهذيب فى زيادات آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم ١٧ و ١٨.