منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨٩ - «باب الكافر»
بشعر الخنزير؟ قال: إذا فرغ فليغسل يده][١].
«باب الكافر»
صحى: محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السّلام، قال: سألته عن فراش اليهوديّ و النصرانيّ ينام عليه؟ قال: لا بأس و لا يصلّى في ثيابهما؛ و قال: لا يأكل المسلم مع المجوسيّ في قصعة واحدة و لا تقعده على فراشه و لا مسجده و لا يصافحه؛ قال: و سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للّبس لا يدري لمن كان، هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه، و إن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّ فيه حتّى يغسله[٢].
و بإسناده عن عليّ بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى عليهما السّلام عن النّصرانيّ يغتسل مع المسلم في الحمّام؟ قال: إذا علم أنّه نصرانيّ اغتسل بغير ماء الحمّام إلّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمّ يغتسل. و سأله عن اليهوديّ و النصرانيّ يدخل يده في الماء أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يضطرّ إليه[٣].
قلت: لعلّ المعنى في صدر هذا الحديث أنّ اجتماع المسلم و النصرانيّ في حال الاغتسال موجب لإصابة ما يتقاطر عن بدن النصرانيّ لبدن المسلم فينجّسه، و لازم ذلك عدم صحّة الغسل بماء الحمّام حينئذ و تعيّن الاغتسال بغيره، بخلاف ما إذا اغتسلا منفردين لكن مع تقدّم مباشرة النصرانيّ للحوض يغسله المسلم من أثر تلك المباشرة ثمّ يغتسل منه، و على هذا يكون الحكم
[١] ما بين المعقوفين ليس فى بعض النسخ. و الخبر فى التهذيب باب المكاسب تحت رقم ٢٥٠.