منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧٩ - «باب المنى»
أصابه شيء و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحه بالماء، فإن استيقن أنّه قد أصابه و لم ير مكانه فليغسل ثوبه كلّه فإنّه أحسن[١].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال:
إن [كان] علم أنّه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلّي ثمّ صلّى فيه و لم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى، و إن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة، و إن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير؛ عن جميل بن درّاج، عن أبي أسامة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يصيبني السّماء و عليّ ثوب فتبتلّه و أنا جنب فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنيّ أ فأصلّي فيه؟ قال: نعم[٣].
قلت: لعلّ المراد من البلل ما يكون قليلا بحيث لا يتعدّى مع النّجاسة ليسلم الحديث من المخالفة لما هو المعروف في المذهب[٤].
و روى الشّيخ الخبر الأوّل من هذه الثلاثة الحسان عن المفيد، عن أبي- القاسم جعفر بن محمّد؛ و عن الحسين بن عبيد اللّه، عن عدّة من أصحابنا جميعا، عن محمّد بن يعقوب، ببقيّة السند، و في المتن قليل مغايرة و ذلك في قوله «شيء» ففي روايته «منيّ» في الموضعين، و في قوله «فإن استيقن» فأتى بالواو مكان الفاء؛ و روى الثاني معلّقا عن عليّ بن إبراهيم، و باقي السند و المتن واحد إلّا أنّه أسقط منه في الكتابين قوله «و إن كان لم يعلم به فليس
[١] الكافى كتاب الطهارة باب المنى و المذى تحت رقم ٤.