منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧٨ - «باب المنى»
فقال: ينضحه بالماء إن شاء، و قال في المنيّ يصيب الثوب، قال: إن عرفت مكانه فاغسله و إن خفي عليك فاغسله كلّه[١].
قلت: هكذا روى الحديث في كتاب الصلاة من التهذيب، و في الطهارة رواه متّصلا بطريقه السّالف عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، و في المتن قليل اختلاف لفظيّ حيث قال في ذاك: و قال في المنيّ الّذي يصيب الثوب: فإن عرفت- إلخ-».
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: ذكر المنيّ فشدّده و جعله أشدّ من البول ثمّ قال: إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك و كذلك البول[٢].
قلت: و هذا الحديث أيضا أورده في كتابي الطهارة و الصلاة بنحو ما ذكرناه في الّذي قبله من جهة السّند.
و بهذا الإسناد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن الرّجل يجنب في ثوبه أيتجفّف فيه من غسله؟ فقال: نعم لا بأس به إلّا أن يكون النطفة فيه رطبة فإن كان جافّة فلا بأس[٣].
قلت: ذكر الشّيخ أنّ التجفيف المذكور في هذا الخبر محمول على عدم إصابة محلّ المنيّ، و يشكل بأنّه لا وجه لاشتراط الجفاف حينئذ، و يمكن دفعه بأنّ الرّطوبة مظنّة التعدّي في الجملة[٤].
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد- يعني ابن عثمان- عن الحلبيّ- هو عبيد اللّه- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا احتلم الرّجل فأصاب ثوبه شيء فليغسل الّذي أصابه، فإن ظنّ أنّه
[١] ( ١ و ٢) التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم ١٢ و ١٧.