منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧٤ - «باب البول»
و في المتن «كيف يصنع و هو ثخين كثير الحشو؟ فقال: يغسل منه ما ظهر في وجهه».
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض و قد وسّع اللّه عليكم بأوسع ما بين السّماء و الأرض و جعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون[١].
صحر: و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر و قد عرق ذكره و فخذيه، و سألته عمّن مسح ذكره بيده ثمّ عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه؟ قال: لا[٢].
محمّد بن عليّ ابن بابويه، عن أبيه؛ و محمّد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد اللّه؛ و عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن أبيه،
[١] أبواب الزيادات باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم ٢٧، و الظاهر أن ذلك من بول يصيب أبدانهم فى يوم عبادتهم فحينئذ لا يجوز لهم دخول المعبد و الشركة معهم فى المراسم، و كأن الخبر نقل بالمعنى مع عدم الدقة و سوء الفهم، فأصل الخبر كما فى تفسير على بن ابراهيم ذيل قوله تعالى:« وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ» هكذا:« ان الرجل من بنى اسرائيل اذا أصاب شىء من بدنه البول قطعوه» و الضمير المفرد راجع الى الرجل و الجمع الى بنى اسرائيل، يعنى تركوا معاشرته و اعتزلوا عنه أو يمنعوه أن يدخل الكنيسة. و الظاهر أن الراوى زعم أن الضمير راجع الى البول؛ و مثل هذا القطع معروف فى شريعة موسى عليه السّلام كما فى قوله تعالى حكاية« أن لك فى الحياة أن تقول لامساس» فى قصة السامرى.
و قال استاذنا الشعراني- رحمه اللّه-: لم أر الى الان وجها لتوجيه الخبر تطمئن اليه النفس غير ما ذكرناه أو رده لعدم الاعتماد على خبر الواحد.