منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٦٨ - «باب الماء المستعمل»
بواضح، للتصريح بنفي البأس عن مثله في الأخبار، و كلام بعض من قال بالمنع من المستعمل، و إنّما المحذور عود المنفصل عن بدن المغتسل بأجمعه أو أكثره إليه، و حيث إنّ عجز الخبر صريح في نفي البأس من الحاجة إلى ذلك العائد لقلّة الماء فحكم النضح للاستحباب و الأمر فيه سهل، و خفاء وجه الحكمة لا يقتضي، نفيها و كون متعلّقه الأرض هو الأظهر، و لا يمتنع أن يكون شرب بعض الأرضين للماء مع الابتلال أكثر منه مع عدمه.
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه، عن هشام بن سالم- و قد مرّ في باب ماء المطر- أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له: أغتسل من الجنابة و غير ذلك في الكنيف الّذي يبال فيه و عليّ نعل سنديّة فأغتسل و عليّ النعل كما هي؟ فقال: إن كان الماء الّذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل قدميك[١].
صحر: محمّد بن يعقوب الكلينيّ- رحمه اللّه- عن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الإناء و ينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء: إنّه لا بأس بهذا كلّه[٢].
محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النّعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد[٣]، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن النّعمان- هو مؤمن الطاق- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت له: أستنجى ثمّ يقع ثوبي فيه و أنا جنب؟ فقال: لا بأس به[٤].
قال- رحمه اللّه-: و بهذا الإسناد يعني إلى أحمد بن محمّد[٥]، و يحتمل على بعد أن يكون هو السابق في أوّل الباب[٦]، عن الحسين بن سعيد، عن
[١] في بعض نسخ المصدر- أعنى الفقيه تحت رقم ٥٣-« فلا تغسل أسفل قدميك».