منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٩٧ - باب أحكام مكان الصلاة و ما فى معناه
محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل و المرأة يصلّيان في بيت واحد؟ فقال: إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها و هو وحده لا بأس[١].
قال الصّدوق- رحمه اللّه-: و في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: إذا كان بينهما و بينه قدر ما يتخطّى، أو قدر عظم ذراع فصاعدا فلا بأس[٢]. و طريقه إلى زرارة معروف الحال، و الحكم ممّا سبق.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن الرّجل يصلّي في زاوية الحجرة و امرأته أو بنته تصلّي بحذاه في الزّاوية الاخرى؟ قال: لا ينبغي ذلك، فإن كان بينهما شبر أجزأه.- يعني إذا كان الرّجل متقدّما للمرأة بشبر-[٣].
قلت: قوله في هذا الخبر: «لا ينبغي» ظاهر في إرادة الكراهة فيحمل سائر الأخبار الواردة في هذا الحكم على ذلك.
و عنه، عن صفوان؛ و فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن المرأة تزامل الرّجل في المحمل يصلّيان جميعا، فقال: لا، و لكن يصلّي الرّجل فإذا فرغ صلّت المرأة[٤].
و بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سألته عن المرأة تصلّي عند الرّجل؟ فقال: لا تصلّي المرأة بحيال الرّجل إلّا أن يكون قدّامها و لو بصدره[٥].
قلت: كان الظّاهر ترك الياء في قوله: «لا تصلّي» و لكنّها ثابتة في خطّ الشّيخ- رحمه اللّه- و هو جائز أيضا و إن بعد.
[١] ( ١ و ٢) الفقيه تحت رقم ٧٤٦ و ٧٤٧.