منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٧٣ - باب أحكام الملابس التى يصلى فيها و ما يتعلق بذلك
عن الرّجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره؟ قال: لا يصلح جمعهما على اليسار و لكن اجمعهما على يمينك أو دعهما، (و ذكر بعد هذا مسألتين تناسبان أحكام المكان فنوردهما هناك ثمّ قال:) و سألته عن السّيف هل يجري مجرى الرّداء يؤمّ القوم في السّيف؟ قال: لا يصلح أن يؤمّ في السّيف إلّا في حرب[١].
و روى بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام حديثين[٢] من أخبار هذا الباب، أحدهما يتضمّن جواز الاستتار بالحشيش لمن ليس معه ثوب، و مضمون الآخر أنّ الإمامة لا تصلح في السّراويل و القلنسوة وحدهما، و أنّ السّراويل يجوز مكان الإزار، و ظاهر الإسناد يقتضي صحّة الخبرين حتّى أنّ العلّامة في المنتهى نصّ على صحّة الأوّل، و الحال أنّ المعهود المتكرّر في رواية محمّد بن عليّ بن محبوب عن العمركيّ أن يكون بالواسطة، و الغالب في ذلك توسّط «محمّد بن أحمد العلويّ». و في التّهذيب بعد الخبر الثّاني بحديثين خبر لعليّ بن جعفر مرويّ بهذا الإسناد، و فيه الواسطة المذكورة و هي تنافي الصحّة لجهالة حال الرّجل إذ لم يتعرّضوا لذكره في كتب الرّجال، و قد علم من تضاعيف ما أسلفناه قرب احتمال وقوع الخلل فيه في أمثال هذا الموضع بالسّبب الّذي نبّهنا عليه في ثالثة فوائد مقدّمة الكتاب و ذلك موجب لاعتلال هذين الخبرين فلا يكونان من الصّحيح كما حقّقناه في أوّل فوائد المقدّمة.
و اتّفق للعلّامة [ه] هنا ما هو أبعد عن الصّواب ممّا حكيناه، و ذلك أنّ الشّيخ روى عن عليّ بن جعفر في جملة أخبار هذا الباب حديثا يتضمّن صحّة صلاة من صلّى و فرجه خارج و هو لا يعلم به، و الطّريق: «بإسناده،
[١] التهذيب باب ما يجوز فيه الصلاة من أبواب الزيادات تحت رقم ٨٣.