منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٧٢ - باب أحكام الملابس التى يصلى فيها و ما يتعلق بذلك
و ما أوردناه من متن الحديثين ههنا هو صورة ما في التّهذيب بخطّه- رحمه اللّه- و في الاستبصار نحوه إلّا في قوله: «أيصلّيان» ففيه «و يصلّيان».
و روى مسألة الدّبّة في جملة مسائل لعليّ بن جعفر من أحكام المكان بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم؛ و أبي قتادة جميعا، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلّي على الرّفّ المعلّق، و بين نخلتين- و ساق الجواب و سائر المسائل إلى أن قال:- و سألته عن الرّجل صلّى و معه دبّة من جلد حمار و عليه نعل من جلد حمار هل تجزيه صلاته أو عليه إعادة؟
قال: لا يصلح له أن يصلّي و هي معه إلّا أن يتخوّف عليها ذهابا فلا بأس أن يصلّي و هي معه[١].
و هذه صورة المتن هنا أيضا، في خطّ الشّيخ- رحمه اللّه- حتّى كتابة «صلّا» بالألف فإنّها تنفي احتمال الموافقة لما في رواية الصّدوق- رحمه اللّه- بإمكان سقوط حرف المضارعة سهوا أو بعارض، و لا يخفى ما في الجمع بين صيغة الماضي هنا و التّعريف في الرّجل من الحزازة، و بالجملة فهذا الاختلاف الكثير في ألفاظ المتون عجيب.
و روى مسألة فأرة المسك بإسناد مشهوريّ الصحّة صورته: سعد بن عبد اللّه، عن موسى بن الحسن؛ و أحمد بن هلال، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام، و لفظ المتن هكذا: «قال:
سألته عن فأرة المسك تكون مع الرّجل يصلّي و هي معه في جيبه أو ثيابه فقال: لا بأس بذلك»[٢].
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد- هو ابن يحيى- عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته
[١] ( ١ و ٢) التهذيب أبواب الزيادات باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم ٨٥ و ٣١. و المراد جلد حمار ميت لا المذبوح منه كما هو ظاهر.