منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦٣ - باب أحكام الملابس التى يصلى فيها و ما يتعلق بذلك
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سأل الحسين بن قياما أبا الحسن صلوات اللّه عليه عن الثّوب الملحّم بالقزّ و القطن، و القزّ أكثر من النّصف أيصلّى فيه؟ قال: لا بأس، قد كان لأبي الحسن عليه السّلام منه جباب[١].
محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، عن عبد اللّه ابن سنان قال: سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الّذي يعير ثوبه لمن يعلم أنّه يأكل الجرّيّ و يشرب الخمر فيردّه؛ أيصلّي فيه قبل أن يغسله؟ قال:
لا يصلّي فيه حتّى يغسله[٢].
و رواه الكلينيّ[٣] بإسناد مشهوريّ الصحّة رجاله: الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار بسائر الطّريق، و المتن متّحد إلّا في قوله: «يأكل الجرّي و يشرب» ففي الكافي «أو يشرب».
و بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا حاضر: إنّي اعير الذّمّيّ ثوبي و أنا أعلم أنّه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيردّ عليّ، فأغسله قبل أن اصلّي فيه؟ فقال: أبو عبد اللّه عليه السّلام: صلّ فيه و لا تغسله من أجل ذلك، فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه[٤].
قلت: ذكر الشّيخ- رحمه اللّه- في الجمع بين هذين الخبرين أنّ
[١] الكافى كتاب الزى و التجمل باب لبس الحرير تحت رقم ١١. و زاد في آخره« كذلك».