منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٤ - باب القبلة و أحكامها
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرّجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلّي لغير القبلة، ثمّ تصحى فيعلم أنّه صلّى لغير القبلة كيف يصنع؟ قال: إن كان في وقت فليعد صلاته، و إن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده[١].
و عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
إذا صلّيت و أنت على غير القبلة فاستبان لك أنّك صلّيت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد، فإن فاتك الوقت فلا تعد[٢].
و روى الشّيخ هذين الخبرين في موضعين من التّهذيب[٣] على وجهين:
أحدهما بإسناده، عن محمّد بن يعقوب بسائر الطّريق و متن الأوّل كما في الكافي، و بينهما في الثّاني تخالف في قوله: «فاستبان» و قوله: «فإن فاتك» ففي التّهذيب بالواو فيهما، و الوجه الثّاني في الخبر الأوّل بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، و زاد في المتن كلمة «قد» قبل قوله «مضى»، و «فاء» مع كلمة «قال» الحاكية للجواب، و في الخبر الثّاني بإسناده، عن عليّ بن مهزيار ببقيّة السّند، و في المتن مخالفة لفظيّة في عدّة مواضع حيث قال: «و استبان لك أنّك صلّيت و أنت على غير القبلة» و قال: «و إن فاتك الوقت».
و ينبغي أن يعلم أنّ رواية فضالة، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه في طريق الخبر الثّاني لا تخلو عن نظر، فإنّ المعهود المتكرّر كثيرا توسّط أبان بن عثمان بينهما.
[١] ( ١ و ٢) الكافى باب الصلاة فى يوم الغيم تحت رقم ٩ و ٣.