منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤٤ - باب وقت نوافل الليل
و رواه الصّدوق- رحمه اللّه-[١] عن محمّد بن عليّ ماجيلويه- رضي اللّه عنه- عن محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، و في المتن اختلاف لفظيّ في عدّة مواضع، و لم يتعرّض للمسألة الأخيرة و جوابها، بل اقتصر على الأولى إلى قوله:
«القضاء بالنّهار أفضل» و يقرب أن يكون المقتضي لتركها اعتباره في تسويغ التّقديم أن يكون في السّفر حتّى أنّه قرن ذلك إلى حديث ليث المراديّ بعبارة يكاد أن توهّم كونها من جملة الحديث.
و أورد خبرا يتضمّن الأمر بالتّقديم في السّفر و قال بعده: «كلّ ما روي من الإطلاق في صلاة اللّيل من أوّل اللّيل فإنّما هو في السّفر لأنّ المفسّر من الأخبار يحكم على المجمل».
و هذا الكلام منظور فيه، لأنّ في الأخبار ما هو واضح الدّلالة على تسويغ التّقديم في غير السّفر و إن كان القضاء أفضل.
ثمّ إنّ الحديث رواه الشّيخ أيضا[٢] بكماله، لكنّه علّقه عن حمّاد ابن عيسى، عن معاوية بن وهب؛ و طريقه إلى حمّاد غير نقيّ.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة؛ و حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ساعات الوتر، فقال: الفجر أوّل ذلك[٣].
قلت: هكذا صورة لفظ الحديث بخطّ الشّيخ- رحمه اللّه- و أورده الكلينيّ[٤] بطريق مشهوريّ الصحّة، رجاله: الحسين بن محمّد الأشعريّ،
[١] فى الفقيه تحت رقم ١٣٧٨.