منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤ - الفائدة الثانية عشرة في تحقيق محمد بن إسماعيل المصدر به في بعض
إسماعيل الزّعفرانيّ، و هذان[١] وثّقهما النجاشيّ، و محمّد بن إسماعيل الكنانيّ، و محمّد بن إسماعيل الجعفريّ: و محمّد بن إسماعيل الصيمريّ القمّيّ؛ و محمّد بن إسماعيل البلخيّ، و كلّهم مجهولوا الحال.
و الأوّل لا يتّجه إرادته هنا من وجوه: أحدها أنّ الفضل بن شاذان دون ابن بزيع في الطبقة لأنّ الفضل لم يذكره الشّيخ في كتاب الرّجال إلّا في أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السّلام؛ و ربما احتمل من كلام النّجاشيّ أن يكون يروي عن أبي جعفر الثاني؛ و محمّد بن إسماعيل[٢] ذكر في أصحاب الكاظم و الرّضا عليهما السّلام قال النّجاشيّ: و أدرك أبا جعفر الثاني عليه السّلام.
و ممّا يوضح هذا الوجه أنّه لم توجد قطّ رواية عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع بالتّصريح عن الفضل بن شاذان بعد التتبّع و الاستقراء.
و ثانيها أنّه روى في الكافي، عن ابن بزيع أخبارا كثيرة بواسطتين، لأنّه يروى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عنه، و هذا لا يلاقي الرّواية عنه من غير واسطة بحسب العادة قطعا.
و ثالثها أنّ وفاة محمّد بن إسماعيل بن بزيع كانت في زمن أبي جعفر الثّاني عليه السّلام فكيف يتصوّر لقاء الكلينيّ له؟! و بالجملة فاحتمال إرادته هنا أوضح في الانتفاء من أن يبيّن.
و أمّا الثاني و الثالث فكذلك، لأنّ البرمكيّ يروي عنه في أسانيد كثيرة بالواسطة[٣]، و الزّعفرانيّ متقدّم أيضا، فإنّهم ذكروا أنّه أدرك أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام، فلم يبق إلّا احتمال كونه أحد المجهولين؛ و يحتمل كونه غيرهم بل هو أقرب فإنّ الكشّيّ ذكر في ترجمة الفضل بن شاذان حكاية عنه،
[١] ذكر الشيخ هذين الرجلين فى أصحاب أبى الحسن الثالث عليه السلام من كتاب الرجال( منه ره).