منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣٧ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
و لا يخفى أنّ هذا المتن هو الصّحيح، و يشهد معه الخبر الّذي في معناه مضافا إلى الاعتبار بوقوع السّهو عن بعض ألفاظ الحديث في ذلك المتن.
و أمّا الإسناد فعليّ بن حسّان و إن كان مشتركا بين «الواسطيّ» الممدوح و «الهاشميّ» و هو مذموم إلّا أنّ رواية المذموم مقصورة على عمّه كما يفيده صريح كلام ابن الغضائريّ؛ و ظاهر ما حكاه الكشّيّ عن محمّد بن مسعود، عن عليّ بن فضّال، مع ما في احتمال رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه من البعد فيتعيّن الممدوح و يكون الإسناد مماثلا للأوّل.
و روى الصّدوق أيضا عن أبيه؛ و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير ليث المراديّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت: متى يحرم الطّعام على الصّائم و تحلّ الصّلاة صلاة الفجر؟ فقال لي: إذا اعترض الفجر فكان كالقبطيّة البيضاء فثمّ [ة] يحرم الطّعام على الصّائم و تحلّ الصّلاة صلاة الفجر، قلت: أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشّمس؟ قال: هيهات أين يذهب بك، تلك صلاة الصّبيان[١].
و هذا الحديث حسن في الظّاهر و لكن به علّة لأنّ الشّيخ رواه بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير المكفوف قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّائم متى يحرم عليه الطّعام؟ فقال: إذا كان الفجر كالقبطيّة البيضاء، قلت: فمتى تحلّ الصّلاة؟ فقال: إذا كان كذلك، فقلت: ألست في وقت من تلك السّاعة إلى أن تطلع الشّمس؟ فقال: لا إنّما نعدّها صلاة الصّبيان، ثمّ قال: إنّه لم يكن يحمد الرّجل أن يصلّي في المسجد ثمّ يرجع فينبّه أهله و صبيانه[٢].
[١] المصدر تحت رقم ١٩٣٤. و القبطية واحدة القباطى- بفتح القاف-:
ثياب يتخذ بمصر و قد يضم لانهم يغيرون فى النسبة( الصحاح) و قوله:« اعترض الفجر» أى حصل البياض فى عرض الافق و هو الفجر الصادق لا فى طوله فانه الكاذب.