منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢٩ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
برقابهم.[١]- انتهى كلام الشّيخ في هذا المقام.
و بقي من الأخبار الواردة بمعنى الخبر المبحوث عنه خبران من الموثّق لم يتعرّض لهما الشّيخ في الكلام الّذي حكيناه، و لكنّه أوردهما في موضع آخر و هما مرويّان في الكافي أيضا:
أحدهما يرويه الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، و الشّيخ بإسناده، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يأتي المسجد و قد صلّى أهله، أيبتدء بالمكتوبة أو يتطوّع؟ فقال: إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتّطوع قبل الفريضة، و إن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة و هو حقّ اللّه تعالى ثمّ ليتطوّع ما شاء، الأمر موسّع أن يصلّي الإنسان في أوّل وقت الفريضة، و الفضل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت[٢] للفريضة، و ليس بمحظور عليه أن يصلّي النّوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت[٣].
و في متن الحديث في الكافي و التّهذيب اختلاف في عدّة مواضع و الّذي ذكرناه هو صورة ما في التّهذيب. و من المواضع الّتي يترجّح فيها ما في الكافي زيادة بعد قوله: «موسّع- إلى آخره» صارت صورة الكلام معها هكذا: موسّع أن يصلّي الإنسان في أوّل [دخول] وقت الفريضة بالنّوافل إلّا أن يخاف فوت الفريضة.
و الثّاني:[٤] عن محمّد بن يحيى أيضا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت: اصلّي في
[١] المصدر الباب تحت رقم ٣٧.