منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٩٨ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
و منها: ما رواه الشّيخ[١] بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن زرارة، و ساق الحديث المتضمّن للتّقدير و البيان بنحو ما في رواية الصّدوق (ره) إلّا أنّه قال: «و وقت العصر ذراع من وقت الظّهر» و هو المناسب لاحتياج ما في رواية الصّدوق إلى تكلّف التّأويل كما هو ظاهر، و بينهما اختلاف آخر في قوله: «قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النّافلة» ففي التّهذيب بخطّ الشّيخ «لمكان الفريضة» و مثله في الاستبصار، و زاد في آخر الحديث «قال ابن مسكان: و حدّثني بالدّراع و الذّراعين سليمان بن خالد، و أبو بصير المراديّ، و حسين صاحب- القلانس، و ابن أبي يعفور و من لا احصيه منهم».
و منها: ما رواه بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعريّ، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا كان فيء الجدار ذراعا صلّى الظّهر، و إذا كان ذراعان صلّى العصر- الحديث»[٢].
و في ظاهر هذا التّركيب خلل و قد كان بخطّ الشّيخ «ذراع» و «ذراعان» فأصلح الأوّل بغير مداده و كأنّه بغير خطّه أيضا «ذراعا» و أبقى الثّاني على حاله.
و منها: ما رواه بإسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، و هو واقفيّ- المذهب إلّا أنّ الشّيخ قال في الفهرست: «إنّه جيّد التّصانيف، نقيّ الفقه، حسن الانتقاء» و قال النّجاشيّ: «إنّه فقيه ثقة من شيوخ الواقفة» و إسناد الشّيخ عنه معتبر و لا ضرورة إلى ذكره، و المرويّ عنه في هذا المعنى عدّة أحاديث أحدها: يرويه عن حسين بن هاشم- و هو واقفيّ أيضا في ما قاله النّجاشيّ، لكنّه وثّقه- عن ابن مسكان، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
[١] ( ١ و ٢) فى التهذيب فى أرقات الصلاة تحت رقم ٦ و ٩، و الاستبصار باب أول وقت الظهر و العصر تحت رقم ٢٦ و ٤٣.