منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٥ - باب نوافل الليل و النهار
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: «آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ»؟[١] قال: يعني صلاة اللّيل، قال: قلت له: «وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى»؟[٢] قال: يعني تطوّع بالنّهار، قال:
قلت له: «وَ إِدْبارَ النُّجُومِ»؟[٣] قال: ركعتان قبل الصّبح، قلت: «وَ أَدْبارَ السُّجُودِ؟»[٤] قال: ركعتان بعد المغرب[٥].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: هل قبل العشاء الآخرة و بعدها شيء؟ قال: لا، غير أنّي اصلّي بعدها ركعتين و لست أحسبهما من صلاة اللّيل[٦].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٧] بإسناده، عن محمّد بن يعقوب بسائر الطّريق و المتن.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ ابن بنت إلياس، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا تصلّ أقلّ من أربع و أربعين ركعة، قال: و رأيته يصلّي بعد العتمة أربع ركعات[٨].
قلت: زيادة الرّكعتين بعد العتمة في هذا الخبر محتملة للتّقيّة، و لأن تكون صلاة مستقلّة، و أمّا نقيصة عدد النّوافل عن الأربع و الأربعين كما يفيده بعض أخبار الباب- مضافا إلى ما يأتي في أحاديث المواقيت أيضا- فمحمولة على التّخفيف عن ذوي الأعذار و عدم تأكّد الاستحباب في المقدار المنقوص بالإضافة إلى غيره.
[١] الزمر: ٩.