منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٧٥ - باب تفصيل فرائض اليوم و الليلة و الترغيب فى اقامتها بحدودها، و المحافظة عليها، و ترهيب المضيع لها، و المستخف بها
هذه حكايته:
عليّ بن إبراهيم؛ عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة؛ و الفضيل، عن أبي جعفر عليه السّلام- و هذه صورة المتن- «في قوله عزّ و جلّ: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» قال: يعني مفروضا و ليس يعني وقت فوتها إذا جاز ذلك الوقت ثمّ صلّيها لم تكن صلاة مؤدّاة، و لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليهما السّلام حين صلّيها لغير وقتها، و لكنّه متى ما ذكرها صلّيها»، قال: ثمّ قال-[١] و ذكر الزّيادة الّتي أشرنا إليها و سنوردها في أخبار الشكّ إن شاء اللّه.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و اللّه إنّه ليأتي على الرّجل خمسون سنة و ما قبل اللّه منه صلاة واحدة فأيّ شيء أشدّ من هذا؟ و اللّه إنّكم لتعرفون من جيرانكم و أصحابكم من لو كان يصلّي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها، إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يقبل إلّا الحسن، فكيف يقبل ما يستخفّ به[٢]؟
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا قام العبد في الصّلاة فخفّف صلاته قال اللّه تبارك و تعالى لملائكته: ألا ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري! أما يعلم أنّ قضاء حوائجه بيدي[٣]؟
و روى الشّيخ هذين الخبرين في التّهذيب[٤] أمّا الأوّل فبإسناده، عن الحسين بن سعيد بسائر الطّريق و المتن، إلّا أنّه قال في آخر الحديث:
«إنّ اللّه لا يقبل إلّا الحسن، فكيف يقبل ما استخفّ به». و أمّا الثّاني
[١] الكافى باب من نام عن الصلاة أوسهى عنها تحت رقم ١٠.