منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٧١ - باب تفصيل فرائض اليوم و الليلة و الترغيب فى اقامتها بحدودها، و المحافظة عليها، و ترهيب المضيع لها، و المستخف بها
عن قوله عزّ و جلّ: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ» و ساق تمام الحديث[١] كما أوردناه برواية الشّيخ.
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: قوله تعالى: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» قال: كتابا ثابتا، و ليس إن عجّلت قليلا أو أخّرت قليلا بالّذي يضرّك ما لم تضيّع تلك الإضاعة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول لقوم: «أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا»[٢].
محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الفجر فأقبل بوجهه على أصحابه؛ فسأل عن اناس يسمّيهم بأسمائهم فقال: هل حضروا الصّلاة؟ فقالوا: لا يا رسول اللّه، فقال: أغيّب هم؟ فقالوا:
لا، فقال: أما إنّه ليس من صلاة أشدّ على المنافقين من هذه الصّلاة و العشاء، و لو علموا أيّ فضل فيهما لأتوهما و لو حبوا[٣].
[١] المصدر باب من حافظ على صلاته تحت رقم ١٢.