منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦٩ - باب تفصيل فرائض اليوم و الليلة و الترغيب فى اقامتها بحدودها، و المحافظة عليها، و ترهيب المضيع لها، و المستخف بها
القراءة: «و الصّلوة الوسطى صلاة العصر» و هذا أنسب لسلامته من التّكلّف في وجه الجمع بين القراءتين؛ و قال بعد ذلك: «و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في سفر فقنت فيها و تركها على حالها»[١] و هذا أيضا أحسن.
و رواه الشّيخ أبو جعفر ابن بابويه في كتابه[٢] أيضا بإسناده السّالف مكرّرا عن زرارة قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أخبرني عمّا فرض اللّه تعالى، قال: خمس صلوات»- و ساق الحديث موافقا للتّهذيب في الأكثر و مخالفا له و للكافي في عدّة مواضع غير مغيّرة للمعنى إلّا في قوله: «و قوموا للّه قانتين» حيث زاد بعده «في صلاة الوسطى»؛ و اختلف نسخ الكتاب في إثبات الواو مع صلاة العصر في حكاية القراءة، ففي بعضها بالواو، و في البعض بدونها.
محمّد بن يعقوب قال: حدّثني محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم [و] أحبّ ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ ما هو؟
فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصّلاة، ألا ترى أنّ العبد الصّالح عيسى بن مريم عليه السّلام قال: «وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا»[٣].
و رواه الصّدوق- رحمه اللّه- عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، ببقيّة الطريق. و في المتن مخالفة في قوله: «أحبّ ذلك» فذكره معطوفا بالواو، و اقتصر في حكاية كلام عيسى عليه السّلام على الوصيّة بالصّلاة[٤].
[١] التهذيب باب الزيادات فى فضل الصلاة و المفروض منها تحت رقم ٢٣.