منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٥٥ - باب اجزاء التيمم الواحد للصلوات المتعددة
في الوقت فإذا خاف أن يفوته تيمّم، و الطّلب يؤذن بإمكان الظّفر و إلّا كان عبثا؛ و هذا جيّد.
و أمّا الطّعن في الأوّل بالإرسال فليس بشيء كما حقّقناه في مقدّمة الكتاب، و قد حكينا عن المحقّق مثل هذا الطّعن أيضا في باب الاستحاضة و أوضحنا فساده، و لا يخفى عليك أنّ ما ذكره في خبر زرارة يتأتّى مثله في خبر ابن مسلم فإنّ قوله فيه: «فإن فاتك الماء» يؤذن باحتمال وجوده، فيكون الأمر بالتأخير في الخبرين مخصوصا بحالة الرّجاء للظّفر بالماء، فلا يصلحان دليلا على عموم الحكم بحالتي الطمع و اليأس كما ذهب إليه الشّيخ و من وافقه من الأصحاب.
باب اجزاء التيمم الواحد للصلوات المتعددة
صحى: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النّعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفّار؛ و سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة؛ و ابن بكير، عن زرارة، عن أبي- عبد اللّه عليه السّلام في رجل تيمّم قال: يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء[١].
و بهذا الإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: يصلّي الرّجل بتيمّم واحد صلاة اللّيل و النّهار كلّها؟ فقال: نعم ما لم يحدث أو يصب ماء؛ قلت: فإن أصاب الماء و رجا أن يقدر على ماء آخر و ظنّ أنّه يقدر عليه فلمّا أراده تعسّر ذلك عليه؟ قال: ينقض ذلك تيمّمه و عليه أن يعيد التيمّم، قلت: فإن أصاب الماء و قد دخل في الصّلاة؟ قال: فلينصرف و ليتوضّأ ما لم يركع و إن كان قد ركع[٢] فليمض في صلاته فإنّ التيمّم أحد الطّهورين[٣].
[١] التهذيب فى تيممه تحت رقم ٥٣.