منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤ - الفائدة السادسة في بيان تمييز من التبس من الأسماء المشتركة في الرواة
و طريقه إلى يعقوب بن يزيد: ابن أبي جيّد، عن محمّد بن الحسن، عن سعد؛ و الحميريّ، عن يعقوب بن يزيد.
[الفائدة السّادسة: في بيان تمييز من التبس من الأسماء المشتركة في الرّواة.]
الفائدة السادسة سيرد عليك في كثير من الأسانيد أسماء مطلقة مع اشتراكها بين الشّقة و غيره، و هو مناف للصّحّة في ظاهر الحال و لكن لمعرفة المراد منها و تمييزه طريق نذكره بعد تقرير مقدّمة يتّضح بها حقيقته و هي:
أنّ مصنّفي كتب أخبارنا القديمة كانوا يوردون فيها الأخبار المتعدّدة في المعاني المختلفة من طريق واحد، فيذكرون السّند في أوّل حديث مفصّلا، ثمّ يجملون في الباقي اعتمادا على التفصيل أوّلا، و لمّا طرىء على تلك الأخبار التحويل إلى كتاب آخر يخالف في التّرتيب الكتاب الأوّل، تقطّعت تلك الأخبار بحسب اختلاف مضامينها، و تفرّقت على الأبواب أو المسائل الّتي بني التّرتيب الأخير عليها[١]، و غفل النّاقل لها من تلك المواضع عن احتمال وقوع الالتباس فيها إذا بعد العهد لزوال الارتباط الّذي حسن بسببه الإطلاق و انقطاعها عن التفصيل الّذي ساغ باعتباره الإجمال، و قد كان الصّواب حينئذ مراعاة محلّ التّفصيل و إيراد الإسناد في كلّ من تلك الأخبار المتفرّقة مفصّلا[٢].
[١] كما روى الصدوق( ره) فى ثوابه باب« من قرأ عند منامه« ان اللّه يمسك السموات» عن محمد بن عيسى، عن عباس بن هلال الشامى خبرا عن الرضا عليه السّلام، ثم عنون بابا آخر و روي فيه مسندا خبرا عن محمد بن عيسى أيضا عن عباس مولى الرضا. و القرينة ظاهرة باتحادهما لكن بعد التحويل و نقل كل في بابه زالت القرينة و توهم كونهما اثنين كما في جامع الرواة و تنقيح المقال.( غ)