منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٣٩ - أبواب التيمم باب الاعذار المسوغة له
جعل التّراب طهورا كما جعل الماء طهورا[١].
قلت: الّذي يظهر لي أنّ هذا الحديث هو الّذي مرّ عن هذين الرّاويين، و أنّ الاختلاف في بعض ألفاظه مستند إلى الرّواية بالمعنى و تعارف التّسامح بينهم في مثله، و على هذا يكون قد سقط من المتن كلمة «بعضهم» في قوله «أيتوضّأ بعضهم».
و بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أجنب في سفر و معه ماء قدر ما يتوضّأ به؟ قال: يتيمّم و لا يتوضّأ[٢].
و عنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد اللّه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله[٣].
و عنه، عن النّضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في رجل أصابته جنابة في السّفر و ليس معه إلّا ماء قليل يخاف إن هو اغتسل أن يعطش؟ قال: إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة، و ليتيمّم بالصّعيد، فإنّ الصّعيد أحبّ إليّ[٤].
و عنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن عبد اللّه بن أبي يعفور؛ و عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا أتيت البئر و أنت جنب فلم تجد دلوا و لا شيئا تغرف به، فتيمّم بالصّعيد، فإنّ ربّ الماء ربّ الصّعيد- الحديث. و قد مرّ في أبواب المياه[٥].
و بإسناده[٦] عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجنب تكون به القروح، قال: لا بأس بأن لا يغتسل،
[١] ( ١ و ٢ و ٣) المصدر فى زيادات تيممه تحت رقم ٢ و ١٠ و ١١.