منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١٥ - *(باب حال الارواح) *
الجنّة لها أخلاف كأخلاف البقر، في قصر من درّة، فاذا كان يوم القيامة البسوا و طيّبوا و اهدوا إلى آبائهم فهم ملوك في الجنّة مع آبائهم، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ»[١].
و أمّا الآخران فروى أحدهما عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبي زكريّا الأعور، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا مات طفل من أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السّماوات و الأرض: ألا إنّ فلان بن فلان قدمات؛ فإن كان مات والده أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين فدفع إليه يغذوه و إلّا دفع إلى فاطمة عليها السّلام تغذوه حتّى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته، فتدفعه إليه[٢].
و روى الآخر: عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ، عن أبي بكر الحضرميّ، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» قال: قصرت الأبناء من أعمال الآباء فألحق اللّه الأبناء بالآباء لتقرّ بذلك أعينهم[٣].
و روى الكلينيّ هذا الخبر[٤] عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و سهل بن زياد مضعّف، و حال أبي بكر مجهول.
و اعلم أنّه ورد في شأن الأطفال جملة من الأخبار و كلّها محمولة على أطفال الكفّار و من في معناهم، لما قد بيّنّاه، و سنورد منها ما ينتظم في
[١] ( ١ و ٢) الفقيه تحت رقم ٤٧٣٢ و ٤٧٣١. و الاية فى الطور: ٢٢ بقراءة أبى عمرو.