منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٤٧ - باب صفة تغسيل الميت
و روى التّوقيع الأوّل في الحديث السّابق، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام:
كم حدّ الماء الّذي يغسّل به الميّت؟ كما رووا أنّ الجنب يغتسل بستّة أرطال من ماء و الحائض بتسعة، فهل للميّت حدّ من الماء الّذي يغسّل به؟ فوقّع عليه السّلام: حدّ غسل الميّت أن يغسل حتّى يطهّر إن شاء اللّه [تعالى].[١]
قال: أبو جعفر ابن بابويه: و هذا التّوقيع في جملة توقيعاته عندي بخطّه عليه السّلام في صحيفة.
و روى الشّيخ أبو جعفر الطّوسيّ هذا التّوقيع أيضا عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصّفّار، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام، و ساق الحديث بنحو ما في رواية ابن بابويه إلى أن قال: فوقّع عليه السّلام: حدّ غسل الميّت أن يغسل حتّى يطهّر إن شاء اللّه تعالى[٢].
و رواه أيضا بإسناده، عن محمّد بن الحسن الصّفّار قال: كتبت إلى أبي- محمّد عليه السّلام و ساق الحديث كما رواه ابن بابويه، ثمّ قال: عنه قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام: هل يجوز أن يغسّل الميّت و ماؤه الّذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ فوقّع عليه السّلام: يكون ذلك في بلاليع[٣].
و روى حديث التّغسيل في الفضاء[٤] بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجليّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الميّت يغسّل في الفضاء؟ و سائر المتن واحد.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد؛ و عبد الرّحمن- يعني ابن أبي نجران- عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ميّت مات و هو جنب كيف يغسّل؟ و ما يجزيه
[١] الفقيه تحت رقم ٣٩٣.