منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٤٤ - باب صفة تغسيل الميت
عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن غسل الميّت، فقال: اغسله بماء و سدر؛ ثمّ اغسله على أثر ذلك غسلة اخرى بماء و كافور و ذريرة إن كانت[١] و اغسله الثّالثة بماء قراح[٢]، قلت: ثلاث غسلات لجسده كلّه؟ قال: نعم، قلت: يكون عليه ثوب إذا غسّل به؟ قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص، فغسّله من تحته، و قال: احبّ لمن غسّل الميّت أن يلفّ على يده الخرقة حين يغسّله.
و رواه الشّيخ[٣] متّصلا بطريقه، عن محمّد بن يعقوب، و في المتن اختلاف لفظيّ، حيث قال: «سألته عن غسل الميّت فقلت: اغسله[٤] بماء و سدر، ثمّ اغسله على أثر ذلك غسلة اخرى بماء و كافور و ذريرة إن كانت، و اغسله الثّالثة بماء قراح ثلاث غسلات بجسده كلّه؟ قال: نعم، ثمّ قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص، تغسله من تحته» و قال: في آخر الحديث:
«حتّى يغسّله»[٥].
و اعلم: أنّ المتكرّر في الطّرق رواية النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، لا عبد اللّه بن مسكان؛ كما اتّفق في إسناد هذا الخبر في الكافي و التّهذيب؛ فيقوم فيه احتمال الغلط، لوقوع مثله في عدّة مواضع يأتي التّنبيه عليها إن شاء اللّه، و يشهد له أيضا قول الكشّيّ: روي أنّ عبد اللّه بن مسكان
[١] ذررت الحب و الملح و الدواء: فرقته، و منه الذريرة، و هى ما يفرق على الشىء للطيب، و ربما تخص بفتات قصب الطيب و هو قصب يجاء من الهند، كانه قصب النشاب، و قال فى المبسوط: انه يعرف بالقحة- بالقاف و المهملة-.
و قال ابن ادريس: هى نبات غير معهود و يسمى بالقحان- بالضم و التشديد. و فى- المعتبر: انها الطيب المسحوق( فى). و الخبر فى الكافى باب غسل الميت تحت رقم ٢.