منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٨٣ - *(باب صفة الغسل) *
و بهذا الإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان؛ و فضالة، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن غسل الجنابة، فقال: تبدأ بكفّيك ثمّ تغسل فرجك، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثا، ثمّ تصبّ على سائر جسدك مرّتين، فما جرى الماء عليه فقد طهّره[١].
صحر: و بالإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال:
أفض على كفّك اليمنى من الماء فاغسلها، ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى، ثمّ اغسل فرجك و أفض على رأسك و جسدك فاغتسل، فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك، و إن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك، قلت: إنّ النّاس يقولون: يتوضّأ وضوء الصّلاة قبل الغسل، فضحك و قال: [و] أيّ وضوء أنقى من الغسل و أبلغ[٢].
و عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السّلام قال:
سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل عليه السّلام؟ فقال: الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى، ثمّ يصبّ على رأسه و على وجهه و على جسده كلّه، ثمّ قد قضى الغسل و لا وضوء عليه[٣].
قلت: قد مرّ في أبواب الوضوء حديث يرويه الحسين بن سعيد، عن يعقوب ابن يقطين بواسطة ابن أبي عمير، و سيأتي عن قريب في أبواب الحيض خبر يرويه عنه بواسطة النّضر، فربما يشكّ في اتّصال سند هذا الخبر من حيث وقوع التوهّم في مثله، كما تقدّم في فوائد المقدّمة التّنبيه عليه، لكنّه يندفع بأنّ احتمال ذلك إنّما يتطرّق إلى الأسانيد الّتي لا تكرّر لها.
و قد تتبّعت كتابي الشّيخ فرأيته يروي بهذا الطّريق كثيرا في تضاعيفهما بغير واسطة بين «الحسين» و «يعقوب»، و في الكافي مثل ذلك أيضا، و الطّبقات لا تأباه،
[١] ( ١ و ٢ و ٣) المصدر الباب تحت رقم ٥٦ و ٨٣ و ٩٣.