منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٧٨ - «باب ما يمنع منه الجنب أو يكره له»
سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: إذا كان الرّجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرّسول صلّى اللّه عليه و آله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم و لا يمرّ في المسجد إلّا متيمّما، و لا بأس أن يمرّ في سائر المساجد و لا يجلس في شيء من المساجد[١].
قلت: سوق هذا الخبر ظاهر في منع الجنب من المرور في المسجدين و اللّبث أولى بالمنع، و من الجلوس في غيرهما من المساجد، ثمّ إنّ الأمر بالتيمّم مبنيّ على ما هو الواقع و المعهود من توقّف رفع حكم الجنابة بالغسل على اللّبث و هو ممنوع منه فيصار إلى بدله أعني التيمّم، و حينئذ لا يكون في الخبر دلالة على تعيّن التيمّم مطلقا، و عموم الحكم لجميع الأحوال بحيث يتناول الفرض الّذي استخرجه متأخّروا الأصحاب نظرا إلى الإمكان الذّاتي و إن اقتضى التحقيق استحالته بحسب العادة و هو ما لو أمكن الغسل في زمان يساوي الزّمان الّذي يحتاج إليه التّيمّم، و العجب ممّن حتم التيمّم و الحال هذه، تمسّكا بعموم الخبر مع قضاء الضّرورة بأنّ الأئمّة عليهم السّلام لم يكونوا يلتفتون في مقام الإفادة و التّعليم للأحكام الشّرعيّة إلى أمثال هذا الفرض.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه؛ و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه؛ و الحميريّ جميعا، عن أحمد؛ و عبد اللّه ابني محمّد بن عيسى ح و عن أبيه؛ و محمّد بن الحسن؛ و جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد اللّه ابن عامر جميعا، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد اللّه ابن عليّ الحلبيّ قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل أينبغي له أن ينام و هو جنب؟ قال: يكره ذلك حتّى يتوضّأ[٢].
صحر: محمّد بن الحسن؛ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن- يعني ابن أبي نجران- عن محمّد بن حمران، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته
[١] المصدر في زيادات التيمم و أحكامه تحت رقم ١٨.