منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٣ - *(باب حكم الاقطع و ذى الجبائر و الجراحة و نحوها) *
و روى الكلينيّ[١] هذا الخبر عن محمّد بن يحيى ببقيّة الإسناد و عين المتن.
و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس- يعني ابن معروف- عن عبد اللّه- هو ابن المغيرة- عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الأقطع اليد و الرّجل كيف يتوضّأ؟ قال: يغسل ذلك المكان الّذي قطع منه[٢].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الكسير يكون عليه الجبائر كيف يصنع بالوضوء و غسل الجنابة و غسل الجمعة؟ قال: يغسل ما وصل إليه ممّا ليس عليه الجبائر، و يدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطاع غسله و لا ينزع الجبائر و لا يعبث بجراحته[٣].
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين؛ و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن الكسير يكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء و عند غسل الجنابة و غسل الجمعة؟
قال: يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر و يدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله و لا ينزع الجبائر و لا يعبث بجراحته[٤].
و روى الشّيخ هذا الحديث في كتابيه[٥] متّصلا و معلّقا بطريقه عن محمّد بن يعقوب بالسّند الصّحيح، و اقتصر على أبي الحسن، و في التّصريح باسم الرّضا عليه السّلام نوع فائدة. و لا يخفى أنّ زيادة ذكر الجراحة في السّؤال تناسب ما مرّ في الحديث السّابق من إعادة النّهي في قوله: «و لا يعبث بجراحته» كما أنّ نقصانه هناك يناسب عدم تكرير النّهي في هذا الخبر، و لو لا التّصريح باسم
[١] فى الكافى باب الحد الوجه الذى يغسل و الذراعين تحت رقم ٩.