منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٣٠ - باب حكم المذي أينقض الوضوء أولا
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفقة و الخفقتين فقال: ما أدرى ما الخفقة و الخفقتين[١] إنّ اللّه تعالى يقول: «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» إنّ عليّا عليه السّلام [كان] يقول: من وجد طعم النّوم فإنّما أوجب عليه الوضوء.
قلت: هكذا أورد الشّيخ هذا الحديث في التّهذيب، و في الاستبصار نحوه، و قد مرّت رواية الكلينيّ له، و بينهما اختلاف في السّند و المتن، لكنّه غير ضائر كما لا يخفى، و إن كان الظاهر وقوع التّوهّم في أحدهما فتأمّل.
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ الشّيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل إليه أنّه قد خرج منه ريح، فلا ينقض الوضوء إلّا ريح تسمعها أو تجد ريحها[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال:
قلت: لأبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام: ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدّبر و الذّكر غايط أو بول أو منيّ أو ريح، و النّوم حتّى يذهب العقل، و كلّ النّوم يكره إلّا أن تكون تسمع الصّوت[٣].
و روى الشّيخ في التهذيب هذا الحديث متّصلا بإسناده عن محمّد بن يعقوب بعين السّند و المتن[٤].
باب [ [حكم المذي أينقض الوضوء أولا].]
صحى: محمّد بن الحسن- رحمه اللّه- بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت الرّضا عليه السّلام عن المذي فأمرني بالوضوء
[١] كذا مجرورا و ذلك على سبيل الحكاية، و الخبر فى التهذيب باب الاحداث الموجبة تحت رقم ١٠، و فى الكافى« ما أدرى ما الخفقة و الخفقتان- الخ».