منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٢٥ - *(باب الاحداث الموجبة له) *
الحجّاج؛ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفقة و الخفقتين، فقال: ما أدري ما الخفقة و الخفقتان؟ إنّ اللّه يقول: «بل الإنسان على نفسه بصيرة»، إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: من وجد طعم النّوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء[١].
قال الجوهريّ: خفق الرّجل أي حرّك رأسه و هو ناعس، و في الحديث:
«كانت رؤوسهم تخفق خفقة أو خفقتين».
محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس- هو ابن معروف- عن محمّد بن إسماعيل- يعني ابن بزيع- عن محمّد بن عذافر، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل: هل ينقض وضوؤه إذا نام و هو جالس؟ قال: إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه و ذلك أنّه في حال ضرورة[٢].
قلت: ذكر الشّيخ- رحمه اللّه- أنّ هذا الخبر محمول على عدم التمكّن من الوضوء و أنّ عليه حينئذ التيمّم قال: لأنّ ما ينقض الوضوء لا يختصّ بيوم الجمعة، و الوجه فيه أنّه يتيمّم و يصلّي فإذا انفضّ الجمع توضّأ و أعاد الصّلاة؛ لأنّه ربما لا يقدر على الخروج من الزّحمة.[٣] و فيما ذكره- رحمه اللّه- بعد.
و لعلّ الوجه في ذلك مراعاة التّقيّة بترك الخروج للوضوء في تلك الحال أو عدم تحقّق القدر النّاقض من النّوم مع رجحان احتماله بحيث لو كان في غير الموضع المفروض لحسن الاحتياط بالإعادة و حيث إنّه في حال ضرورة فالاحتياط ليس بمطلوب منه[٤].
[١] التهذيب فى باب الاحداث الموجبة تحت رقم ١٠.