تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - مسألة ٤ المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع
..........
يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا. قلت: من اين؟ قال:
يخرجون من الحرم، قلت: من اين يهلّون بالحج؟ فقال: من مكّة، نحوا ممّن يقول الناس. [١] و منها: رواية حمّاد، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن أهل مكة أ يتمتّعون؟ قال ليس لهم متعة، قلت: فالقاطن بها؟ قال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكّة، قلت: فان مكث الشهر؟ قال: يتمتع، قلت: من اين يحرم؟ قال: يخرج من الحرم، قلت: من اين يهلّ بالحج؟ قال: من مكّة، نحوا مما يقول النّاس. [٢] و ظهور الروايتين في كفاية مجرد الخروج من الحرم و الإحرام منه، لا مجال للارتياب فيه، كما ان الاولى صحيحة بلا اشكال، و الثانية، و ان كان في سندها داود و قد روى عنه ابن أبي عمير، و قد ذكرنا سابقا اشتراكه بين الثقة و غيره، لكن حكي عن كتاب «ترتيب أسانيد الكافي» لسيّدنا العلامة الأستاذ البروجردي- قدس سره- انه قال: بان داود، الذي يروي عنه ابن أبي عمير ثقة. و لو كانت روايات هذا القول منحصرة بهاتين الرّوايتين، لكان مقتضى الجمع بينهما و بين رواية سماعة، الدالة على القول الأوّل، بعد قصور روايات القول الثاني سندا أو دلالة، هو حملهما عليها، لاقتضاء حمل المطلق على المقيد، ذلك لأنهما مطلقتان من حيث المنتهى، و هي دالة على انه عبارة عن مهلّ أرضه و ميقات اهله، فلا بد من تقييدهما بها، و لا مجال لجعلهما قرينة على التصرف فيها بالحمل على الاستحباب و أفضل الافراد، و الّا لكان مقتضاه جريان مثله في جميع موارد الإطلاق و التقييد،
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح- ٧.